أبي بكر جابر الجزائري

105

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

المزمنة التي لا يقدر صاحبها على القتال وكان يعتمد على الفر والكر ولا بد كذلك من سلامة البدن وقدرته على القتال . وقوله وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أي في أوامرهما ونواهيهما يُدْخِلْهُ « 1 » جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وهذا وعد صادق من رب كريم رحيم ، وَمَنْ يَتَوَلَّ عن طاعة اللّه ورسوله يُعَذِّبْهُ عَذاباً أَلِيماً وهذا وعيد شديد قوي عزيز ألا فليتق اللّه امرؤ فإن اللّه شديد العقاب . هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - مشروعية الاختبار والامتحان لمعرفة القدرات والمؤهلات . 2 - بيان أن غزو الإسلام ينتهي إلى أحد أمرين إسلام الأمة المغزوّة أو دخولها في الذمة بإعطائها الجزية بالحكم الإسلامي وسياسته . 3 - دفع الإثم والحرج في التخلف عن الجهاد لعذر العمى أو العرج أو المرض . 4 - بيان وعد اللّه ووعيده لمن أطاعه ولمن عصاه ، الوعد بالجنة . والوعيد بالنار . [ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 18 إلى 19 ] لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ( 18 ) وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 19 ) شرح الكلمات : لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ : أي الراسخين في الإيمان الأقوياء فيه وهم أهل بيعة الرضوان من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . إِذْ يُبايِعُونَكَ : أي بالحديبية أيها الرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . تَحْتَ الشَّجَرَةِ : أي سمرة وهم ألف وأربعمائة بايعوا على أن يقاتلوا قريشا ولا يفروا .

--> ( 1 ) قرأ نافع ندخله ونعذبه بالنون ، وقرأ حفص : يُدْخِلْهُ يُعَذِّبْهُ بالياء .